-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع أم المؤمنين زينب بنت جحش الجزء الثالث /الأخبار العالمية نيوز

 وقفه مع أم المؤمنين زينب بنت جحش  الجزء الثالث 


إعداد / محمـــد الدكـــرورى


ونكمل الجزء الثالث مع أم المؤمنين السيده زينب بنت جحش، وقد وقفنا عندما تردد النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في الزواج منها وكان ذلك لكونها زوجة سابقة لمُتبناه زيد بن حارثه، إلى أن جاء الوحي يأمره بالزواج منها رضى الله عنها، فنزل عليه قول الحق سبحانه وتعالى ( وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله، وتخفى فى نفسك ما الله مبديه، وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه، فلما قضى زيد منهن وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منها وطرا، وكان أمر الله مفعولا ) فأبطلت هذه الآية الحرج الذي كان يتحرجه أهل الجاهلية من أن يتزوج الرجل زوجة دعيه، وكما نزلت الآية الكريمه. 


( ادعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله، فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم فى الدين ومواليكم، وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم، وكان الله غفورا رحيما ) فأبطلت هذه الآيه الكريمه التبني ذاته، فدُعي يومئذ زيد بن حارثة، ودُعي المقداد بالمقداد بن عمرو وكان يقال له قبل ذلك المقداد بن الأسود، وكان الأسود بن عبد يغوث الزُهري قد تبناه، ودعي الأدعياء إلى آبائهم، وقد صدّق على ذلك قول ابن عمر رضى الله عنهما " ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد" فنزلت ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله" إلا أن زواج النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، من زينب بنت جحش كان مدعاة لتلاسن بعض أهل المدينة من المنافقين وطعنوا في الزواج، وقالوا " محمد يُحرّم نساء الولد، وقد تزوج امرأة ابنه زيد "


فنزلت الآية الكريمه ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، ولكن رسول الله وخاتم النبيين، وكان الله بكل شئ عليما ) وقد كان زيد بن حارثة قصيرا، وشديد الأدمة، أفطس، وقيل كان شديد البياض، أحمر، وكان ابنه أسامة آدم شديد الأدمة، وقد زوّجه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، من مولاته وحاضنته السيده أم أيمن، فولدت له أسامة، ولما تبناه زوّجه ابنة عمته زينب بنت جحش ثم طلقها، وتزوّج أم كلثوم بنت عقبة بن معيط فأنجبت له زيد لكنه مات صغيرا، ورقية وماتت أخرى صغيرة ولكن بعد أبيها، ثم طلقها وتزوّج درة بنت أبي لهب، ثم طلقها وتزوّج هند بنت العوام بن خويلد أخت الزبير بن العوام، وأما عن السيده زينب بنت جحش، فقد ولدت زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كثير بن غنم. 


بن دودان بن أسد بن خزيمة قبل الهجرة النبوية، وقد كان اسمها بَرَّة، فسماها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، زينب، وكان أبوها جحش بن رئاب الأسدي كان حليفا لسيد قريش عبد المطلب بن هاشم، ويبدو أنه لم يدرك الإسلام، وكانت السيده زينب بنت جحش، من المسلمين الأوائل، وقد هاجرت زينب إلى يثرب بعد هجرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إليها، وفي يثرب، خطبها النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لزيد بن حارثة، فأبت زينب في البداية، إلى أن نزل الوحي بقوله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيره من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) فقبلت السيده زينب الزواج بزيد، وكان هذا الزواج مثالا لتحطيم الفوارق الطبقية الموروثة قبل الإسلام. 


بزواج زيد وهو أحد الموالي من زينب التي كانت تنتمي لطبقة السادة الأحرار، إلا أن هذا الزواج لم يسر على الوجه الأمثل، فدب الخلاف بين زينب وزوجها زيد، فهمّ زيد بتطليقها، فردّه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وبعد طلاق زينب من زيد بن حارثة، وبعد انقضاء عِدَّتها، تزوج النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بالسيده زينب، وقد كان زواج النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بزينب في شهر ذي القعدة فى السنه الخامسه من الهجره، وكان ذلك بعد غزوة بني قريظة، وقد خرجت زينب بنت جحش مع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في اثنتين من غزواته وهما خيبر، والطائف، كما خرجت معه في حجة الوداع، وأما عن غزوة الطائف هي غزوة وقعت في شهر شوال من السنة الثامنة للهجرة. 


وكان بين أثنى عشر ألفا من قوات المسلمين بقيادة الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وقبيلة ثقيف و قبيلة هوازن، وهدفت الغزوة إلى فتح الطائف والقضاء على قوات ثقيف وهوازن الهاربة من غزوة حنين، وهي امتداد لغزوة حنين وذلك أن معظم فلول هوازن وثقيف دخلوا الطائف مع قائدهم مالك بن عوف النصري وتحصنوا بها فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد فراغه من حنين، وأما عن غزوة خيبر، فغزوة خيبر هي معركة جرت بين المسلمين وبين اليهود، وقد ذكر ابن إسحاق أنها كانت في شهر المحرم من السنة السابعة للهجرة، وذكر الواقدي أنها كانت في شهر صفر أو ربيع الأول من السنة السابعة للهجرة، وكان ذلك بعد العودة من صلح الحديبية، وقد ذهب ابن سعد إلى أنها في شهر جمادى الأولى. 


فى السنة السابعه من الهجره، وقال الإمامان الزهري ومالك، إنها كانت في شهر الله المحرم من السنة السادسة من الهجره، وقد رجح ابن حجر قول ابن إسحاق على قول الواقدي، وقيل أنه انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليخطب لزيد بن حارثة رضى الله عنه، فدخل على زينب بنت جحش رضي الله عنها، فخطبها، فقالت: لست بناكحته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، " بل فأنكحيه " قالت: يا رسول الله، أؤامر في نفسي؟ فبينما هما يتحدَّثان، أنزل الله سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، بقوله تعالى فى سورة الأحزاب ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنه إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيره من أمرهم، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) فقالت رضي الله عنها، رضيته لي يا رسول الله منكحا؟ 


فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعم، فقالت، إذن لا أعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أنكحته نفسي، وبهذه الواقعة أراد النبي صلى الله عليه وسلم، أن يحطم الفوارق الطبقيَّة الموروثة في الجماعة المسلمة، فيردَّ الناس سواسية كأسنان المشط، لا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى، وكان الموالي وهم الرقيق المحرر، كانوا طبقة أدنى من طبقة السادة، ومن هؤلاء زيد بن حارثة رضى الله عنه، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن يحقق المساواة الكاملة بتزويجه من شريفة من بني هاشم، قريبة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، زينب بنت جحش، ليُسقط تلك الفوارق الطبقية بنفسه في أسرته، وكانت هذه الفوارق من العمق والعنف بحيث لا يحطمها إلا فعل واقعى من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتتخذ منه الجماعة المسلمة أسوة. 


وتسير البشرية كلها على هداه في هذا الطريق، وكان للسيده زينب عند النبي صلى الله عليه وسلم، مكانة عالية، فقد قالت أم المؤمنين عائشة عنها " كانت زينب هي التي تساميني من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، ولم أرى امرأة قط خيرا في الدين من زينب، وأتقى لله، وأصدق حديثا، وأوصل للرحم، وأعظم صدقة، وأشدَ ابتذالا لنفسها في العمل الذي يُتصدَّق به، ويُتقرب به إلى الله تعالى، ما عدا سودة من حدَّة كانت فيها، تسرع منها الفيئة، وقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم، بأنها أوَّاهة، وقد عُرف عن زينب بنت جحش حبها للخير وكثرة تصدقها، حتى عُرفت بأم المساكين، وكما عُرف عنها زهدها في الدنيا، وقد روت زينب بنت جحش عن النبي صلى الله عليه وسلم، طائفة من الأحاديث، وروى عنها ابن أخيها محمد بن عبد الله.

عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019