-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع عبد الله بن مسعود الجزء الثالث

 وقفه مع عبد الله بن مسعود ( الجزء الثالث


)

إعداد / محمـــد الدكـــرورى


ونكمل الجزء الثالث مع الصحابى عبد الله بن مسعود، وقد وقفنا عندما عاتب النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أصحابه يوما حين أمر ابن مسعود بصعود شجرة يأتيه منها بشيء، فضحكوا من نحافة ساقيه، فقال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، "ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد " وكما شهد بعض الصحابة على منزلة ابن مسعود من النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فقد روى حذيفة بن اليمان قول النبي صلى الله عليه وسلم " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد " وكما قيل أن عمرو بن العاص في مرض موته، وقد أصابه الهمّ فقال " قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يُدنيك ويُستعملك " فقال " والله ما أدري ما كان ذاك منه، 


أحُب أو كان يتألفني، ولكن أشهد على رجلين أنه مات وهو يحبهما ابن أم عبد وابن سمية " ويقصد عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر،  وكما روى أبو الدرداء الأنصاري أن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، خطب خطبة خفيفة، فلما فرغ من خطبته أمر أبا بكر، فقام فخطب، فقصّر دون النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أمر عمر، فقام فخطب، فقصّر دون أبي بكر، ثم نادى آخر فقام فخطب، فشقق القول، فقال له النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " اسكت أو اجلس، فإن التشقيق من الشيطان، وإن البيان من السحر " ثم قال صلى الله عليه وسلم "يا ابن أم عبد، قم فاخطب " فقام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال " أيها الناس، إن الله عز وجل، ربنا، وإن الإسلام ديننا، وإن القرآن إمامنا، وإن البيت قبلتنا، 


وإن هذا نبينا، وأومأ إلى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، رضينا ما رضي الله لنا ورسوله، وكرهنا ما كره الله لنا ورسوله، والسلام عليكم " فقال النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم " أصاب ابن أم عبد وصدق، رضيت بما رضي الله لأمتي وابن أم عبد، وكرهت ما كره الله لأمتي وابن أم عبد " وقد لازم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وروى عنه الكثير من الأحاديث، وقد آخى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بينه وبين سعد بن معاذ رضي الله عنهم بعد الهجرة إلى المدينة المنورة، وتجدر الإشارة إلى أن عبد الله بن مسعود كان شديد وغزير العلم، وقال عن نفسه " والله الذي لا إله غيره، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا أنا أعلم أين نزلت، 


ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيم أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الإبل لأتيته" وأضاف قائلا والله لقد أخذت من فِي أى من كلام، رسول الله صلى الله عليه وسلم، بضعاً وسبعين سورة، والله لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أني مِن أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم " فكان من فقهاء الأمة وعلمائهم، ووردت العديد من الأحاديث عن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم التي تبيّن مكانته ومنزلته وفضله، وقد كانت غزوة الخندق من الغزوات التي شارك فيها ابن مسعود رضي الله عنه، وثبت مع الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، مع ثمانين آخرين من الصحابة من المهاجرين والأنصار، وكان ذلك من الأسباب التي أدت إلى تولى المشركين على أعقابهم، 


كما كان لابن مسعود العديد من المواقف مع الصحابة رضي الله عنهم، ومن ذلك ما كان من ثناء عمر بن الخطاب رضي الله عنه عليه عندما أرسله إلى الكوفة مُعلما ووزيرا، وكتب إلى أهل الكوفة مخاطبا لهم " إني قد بعثت عمار بن ياسر أميرا، وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا، وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أهل بدر، فاقتدوا بهما وأطيعوا واسمعوا قولهما، وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي " وقد روي عن ابن مسعود العديد من الأقوال الغنية بالحكم والمواعظ، منها قوله "اغد عالما أو متعلما أو مستمعا، ولا تكن الرابع فتهلك " وكما قال رضى الله عنه " من اراد أن يكرم دينه فلا يدخل على الشيطان، ولا يخلون بالنسوان، ولا يخاصمن أصحاب الأهواء " 


وعن ابن مسعود، قال "إني لمستتر بأستار الكعبة، إذ جاء ثلاثة نفر: ثقفي وختناه قرشيان، كثير شحم بطونهم، قليل فقههم، فتحدثوا الحديث بينهم، فقال أحدهم: أترى الله يسمع ما قلنا؟ وقال الآخر: إذا رفعنا سمع، وإذا خفضنا لم يسمع، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا رفعنا، فإنه يسمع إذا خفضنا، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له، فأنزل الله تعالى فى سورة فصلت ( وما كنت تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم ) وعن أنسِ بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر " من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟ " فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء، حتى برد، قال: فأخذ بلحيته، فقال: آنت أبو جهل؟ فقال: وهل فوق رجل قتلتموه؟ أو قال: قتله قومه، وفي رواية قال: فلو غير أكار قتلني؟ 


وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه، كنت مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، يوم حنين فولى عنه الناس، وبقيت معه في ثمانين رجلا من المهاجرين والأنصار، فكنا على أقدامنا نحوا من ثمانين قدما، ولم نولهم الدبر، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة، قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم، على بغلته، يمضي قدما، فحادت بغلته، فمال عن السرج فسد نحره، فقلت: ارتفع رفَعك الله، فقال صلى الله عليه وسلم " ناولني كفا من تراب " فناولته فضرب به وجوههم، فامتلأت أعينهم ترابا، وقال " أين المهاجرون والأنصار؟ " قلت: هم هنا، قال " اهتف بهم " فجاؤوا وسيوفهم في أيمانهم كأنها الشهب، وولى المشركون أدبارهم، وقد لزم ابن مسعود النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في مكة، وكان جريئا في الدين. 


فقاسى ابن مسعود ما قاساه المسلمون الأوائل من اضطهاد قريش، مما اضطره إلى الهجرة إلى الحبشة تحت وطأة هذا الاضطهاد لينجو بنفسه وبدينه، ثم عاد ابن مسعود بعد سنوات إلى مكة، قبل أن يغادرها مجددا مهاجرا إلى يثرب بعد أن أذن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لأصحابه بالهجرة إليها، وبعد الهجرة إلى المدينة، نزل عبد الله على معاذ بن جبل، وقيل سعد بن خيثمة، وقد آخى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، بين ابن مسعود والزبير بن العوام، وقيل بينه وبين سعد بن معاذ، وقيل بينه وبين أنس بن مالك، وقيل بينه وبين معاذ بن جبل، واختط النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، لعبد الله وأخيه عتبة دُورا مع دور بني زُهرة بن كلاب في ناحية مؤخر المسجد.


وما أن هاجر ابن مسعود حتى لزم هو وأمه خدمة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فكان عبد الله يُلبس النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، نعليه، ثم يمشي أمامه بالعصا، حتى إذا أتى مجلسه، نزع نعليه، فأدخلهما عبد الله في ذراعه، وأعطاه العصا، وكان يدخل حجراته أمامه بالعصا، وأصبح ابن مسعود صاحب سواد النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ووساده، وسواكه، ونعليه، وطهوره، وكان هو من يستر النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، إذا اغتسل، ويوقضه إذا نام، ويُؤنسه إذا مشي، لذا، فقد كان كثير الولوج على النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، حتى ظن أبو موسى الأشعري حين هاجر من اليمن إلى المدينة، أن ابن مسعود وأمه من أهل بيت النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.

عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019