-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع ذو القرنين الجزء الثانى /الأخبار العالمية نيوز

 وقفه مع ذو القرنين ( الجزء الثانى


)

إعداد / محمـــد الدكـــرورى


ونكمل الجزء الثانى مع ذى القرنين وقد وقفنا عند أن بعض الناس قالوا انه كان يلبس خوذه فيها قرنين، لذلك لقب ذي القرنين، وكان ذو القرنين يعمل على طاعه الله تعالى، حتى جعله الله من عباده الصالحين، فقيل أنه كان له صاحب من الملائكه اسمه زنافيل، فقال له ذو القرنين هل تعلم في الارض عين يقال لها عين الحياه، فقال نعم اعلم طفلي واوصلني اليها، فتجهز ذو القرنين وجهز الجيش وخرج على راسي وجعل الخضر في مقدمه هذا الجيش، وقد توصل الجيش الى المكان الذي وصفه الملك لذو القرنين، فلما وصلوا قام الخضر يبحث عن عين الحياه، وهي عين من شرب منها لا يموت، إلا مع قيام الساعه او انه يعيش عمرا طويلا، وقد وصلوا الى مكان عين الحياه فقيل أنه شرب منها الخضر عليه السلام، فعاش فتره طويله جدا.


وأما عن ذو القرنين فلم يصل الى هذه العين لكنه قابل ببعض الملائكه هناك فاعطاه حجرا، فعاد ذو القرنين الى العلماء في الجيش يسألهم عن هذا الحجر، فوضعوا الحجر في كفه ميزان ووضعوا الف حجرا في الكفة الأخرى، فكان وزن الحجر وحده مثلا ألف حجر ولم يعرف العلماء قيمه هذا الحجر وهنا خرج الخضر من الجيش فجاه بالحجر يضعها في كفه ميزان، ووضع حفنه من التراب في الكفة الاخرى، فرجحت كفة التراب، فقال الخضر عليه السلام " هذا مثل ابن ادم لا يشبع حتى يدفن في التراب، ولقد علم وعرف الخضر عليه السلام ان الملائكه، ارادت تعليم جيش ذو القرنين درس وهو ان الحياه قصيره وان ابن ادم مهما اغناه الله تعالى، واعطاه يظل يريد المال والغنى والاموال والجاه والعز، حتى يملا جوفه التراب فلا يشبع. 


وهنا ينتهي جوعه، فلما سمع العلماء هذا، نظروا اليه نظره اعجاب وتقدير كبيرة، وقد نادى اللله عز وجل فى كتابه الكريم فى سورة الكهف فقال ( ويسألونك عن ذى القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرا ) وقد ذكر المفسرون كلاما كثيرا حول شخصية ذي القرنين الواردة في القرآن الكريم، فمن هو؟ وعلى أي واحد من الشخصيات التاريخية المعروفة تنطبق أوصافه؟ ويرى البعض أن ذو القرنين، ليس سوى الإسكندر المقدوني، لذا فإنهم يسمونه الإسكندر ذو القرنين، ويعتقد هؤلاء بأنه سيطر بعد وفاة أبيه على دول الروم والمغرب ومصر، وبنى مدينة الإسكندرية، ثم سيطر بعد ذلك على الشام وبيت المقدس، ثم ذهب من هناك إلى أرمينيا، وفتح العراق وبلاد فارس، ثم قصد الهند والصين، ومن هناك رجع إلى خراسان، وقد بنى مدنا كثيرة. 


ثم جاء إلى العراق ومرض في مدينة زور وتوفي فيها، ويقول البعض إنه لم يعمر أكثر من سته وثلاثين سنة، أما جسده فقد ذهبوا به إلى الإسكندرية ودفنوه هناك، ويرى جمع من المؤرخين أن ذو القرنين، كان أحد ملوك اليمن وكان ملوك اليمن يسمون بتبّع، وجمع ذلك تبابعة، وقد دافع عن هذا الرأى الأصمعي في تأريخ العرب قبل الإسلام، وابن هشام في تأريخه المعروف بسيرة ابن هشام، وأبو ريحان البيروني في كتاب الآثار الباقية، ويمكن لنا أن نلمح في شعر شعراء الحميرية، وهم من أقوام اليمن، وبعضا من شعراء الجاهلية تفاخرا بكون ذو القرنين، من قومهم، وفقا لهذا الرأى يكون سد ذي القرنين هو سد مأرب، المعروف، وأما عن أحدث النظريات في هذا المجال فقد وردت عن المفكر الإسلامي المعروف أبو الكلام آزاد. 


الذي شغل يوما منصب وزير الثقافة في الهند، وقد أورد رأيه في كتاب حققه في هذا المجال، وطبقا لهذه النظرية فإن ذا القرنين هو نفسه كورش الكبير، وهو الملك الأخميني، وعن الأصبغ بن نباتة، قال، قام ابن الكوّاء إلى الإمام علي بن أبى طالب رضى الله عنه، وهو على المنبر، فقال له يا أمير المؤمنين، أخبرني عن ذي القرنين، أنبيا كان أم ملكا؟ وأخبرني عن قرنيه، أمن ذهب أم من فضة؟ فقال له الإمام على بن أبى طالب " لم يكن نبيا ولا ملكا ولم يكن قرناه من ذهب ولا فضة، ولكنه كان عبدا أحب الله فأحبه الله، ونصح لله فنصحه الله، وإنما سمي ذا القرنين لأنه دعا قومه إلى الله عز وجل فضربوه على قرنه، فغاب عنهم حينا، ثم عاد إليهم، فضرب على قرنه الآخر، وفيكم مثله، ويعني نفسه، وعن أبي الحسن موسى بن جعفر. 


قال " ملك ذو القرنين وهو ابن اثنتي عشرة سنة، ومكث في ملكه ثلاثين سنة" وعن رسول الله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قال " إن ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله عز وجل حجة على عباده، فدعا قومه إلى الله وأمرهم بتقواه، فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات أو هلك، بأي واد سلك، ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه الآخر، وفيكم من هو على سنته، وأن الله عز وجل مكّن لذي القرنين في الأرض، وجعل له من كل شي‏ء سببا، وبلغ المغرب والمشرق، وإن الله عز وجل سيجري سنته في القائم من ولدي، فيبلغه مشرق الأرض وغربها حتى لا يبقى ولا موضعا منها من سهل أو جبل وطأه ذو القرنين إلا وطأه، ويظهر الله له عز وجل كنوز الأرض ومعادنها، وينصره بالرعب، ويملأ الأرض به عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما.


ويعتقد البعض أن سبب التسمية تعود إلى وصوله للشرق والغرب، حيث يعبّر العرب عن ذلك بقرني الشمس، والبعض الآخر يرى بأنه عاش قرنين أو أنه حكم قرنين، وأما ما مقدار القرن فهناك آراء مختلفة في ذلك، والبعض الثّالث يقول، كان يوجد على طرفي رأسه بروز وهى قرن، ولهذا السبب سمّي بذي القرنين، وأخيرا فإن البعض يعتقد بأن تاجه الخاص كان يحتوي على قرنين، وأيضا فإن هناك آراء أخرى في ذلك، فقد جاء مجمع البيان، في سبب تسميته بذي القرنين أقوال أخرى ومنها أنه سمي به لأنه كانت له ضفيرتان، ومنها أنه كان على رأسه شبه القرنين تواريه العمامة، ومنها أنه بلغ قطري الأرض من المشرق والمغرب فسمي بذلك لاستيلائه على قرن الشمس من مغربها وقرنها من مطلعها. 


ومنها أنه رأى في منامه أنه دنى من الشمس حتى أخذ بقرنيها في شرقها وغربها فقص رؤياه على قومه فسموه ذا القرنين، ومنها أنه عاش عيش قرنين فانقرض في وقته قرنان من الناس وهو حي، ومنها أنه كان كريم الطرفين من أهل بيت الشرف من قبل أبيه وأمه، قال معاذ بن جبل كان من أبناء الروم واسمه الإسكندر وهو الذي بنى الإسكندرية، ولكن لو لاحظنا بدقة آيات القرآن الكريم لاستفدنا من أن ذا القرنين كانت له صفات مميزة هي، أنه قد هيأ الله عز وجل، له أسباب القوة ومقدمات الانتصار، وجعلها تحت تصرفه وفي متناول يده، ولقد جهز ثلاثة جيوش مهمة، فكان جيشه الأول إلى الغرب وجيشه الثاني إلى الشرق وجيشه الثالث إلى المنطقة التي تضم المضيق الجبلي، وفي كل هذه الأسفار كان له تعامل خاص مع الأقوام المختلفة. 


حيث ورد تفصيل ذلك في الآيات القرآنيه فى كتاب الله تعالى، وقد كان رجلا مؤمنا تتجلى فيه صفات التوحيد والعطف، ولم ينحرف عن طريق العدل، ولهذا السبب فقد شمله اللطف الإلهي الخاص، إذ كان ناصرا للمحسنين وعدوا للظالمين، ولم يكن يرغب أو يطمع بمال الدنيا، وكان مؤمنا بالله وباليوم الآخر، ولقد صنع واحدا من أهم وأقوى السدود، وهو السد الذي استفاد لصنعه من الحديد والنحاس بدلا من الطابوق والحجارة، وإذا كانت هناك مواد أخرى مستخدمة فيه، فهي لا تعتبر شيئا بالقياس إلى الحديد والنحاس، وأما هدفه من بنائه فكان مساعدة المستضعفين في قبال ظلم يأجوج ومأجوج، وقيل أنه كان شخصا مشهورا بين مجموعة من الناس، وذلك قبل نزول القرآن الكريم، لذا فإن قريشا أو اليهود سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه.

عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019