-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع فقهاء الصحابة الجزء السادس /الأخبار العالمية نيوز

 وقفه مع فقهاء الصحابة ( الجزء السادس )


إعداد / محمـــد الدكــــرورى


ونكمل الجزء السادس مع فقهاء الصحابه وقد توقفنا عندما حضر الصحابى معاذ بن جبل الموت وقيل له، يا أبا عبد الرحمن أوصنا، قال، التمسوا العلم عند أربعة، عند عويمر أبي الدرداء وعند سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام، وسئل ابو موسى الأشعري عن مسألة فقال للسائل، آتيت ابن مسعود، فجاء إليه فأفتاه، ثم قال، فأتيت أبا موسى وأخبرته فقال، لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم، وقال علقمة، قدمت الشام فلقيت أبا الدرداء فسألته فقال تسألوني وفيكم عبد الله بن مسعود؟ وفي الحديث " قال وبعث كل واحد منهما على مخلاف، قال، واليمن مخلافان، ثم قال "يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا" فانطلق كل واحد منهما إلى عمله" والحديث بتمامه في صحيح البخاري، وكان بعث أبي موسى الأشعرى، إلى اليمن بعد الرجوع من غزوة تبوك، وقال أنس بن مالك "بعثني الأشعري إلى عمر رضي الله عنهما. 


فأتيته فسألني عنه فقلت، تركته يعلم الناس، فقال أما أنه كيس فلا تسمعها إياه" وقال أبو البختري، سئل علي بن أبي طالب عن أبي موسى فقال صبغ في العلم صبغة  لما أجابت في الغسل من الإكسال، فقال أبو موسى لا أسأل عنه أحدا بعد هذا اليوم، وقال عمر رضي الله عنه في ذلك، من خالف بعد هذا جعلته نكالا، وقال قبيصة بن ذؤيب، كان عروة بن الزبير يغلبنا بدخوله على السيده عائشة رضى الله عنها، وكانت السيده عائشة أعلم الناس، ويسأل الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال عروة بن الزبير، كانت عائشة أعلم الناس بالحديث، وأعلم الناس بالقرآن، وأعلم الناس بالشعر، ولقد قلت قبل أن تموت بأربع سنين، لو ماتت عائشة لما ندمت على شيء إلا كنت سألتها عنه، وقال مسروق وقد سئل عن عائشة، هل كانت تحسن الفرائض؟ فقال لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يسألونها عن الفرائض. 


وقد نقل الزركشي عن ابن برهان قوله "أما الصحابة فلا شك أن الفقهاء المشهورين منهم من أهل الاجتهاد، وأساميهم معلومة في التواريخ، ولا شك في كون العشرة من أهل الاجتهاد، وكذلك من انتشرت فتاويه، كابن مسعود وعائشة وغيرهم، فإنهم كثرت فتاويهم، ونقل عن الحنفية أنهم قالوا أبو هريرة، وابن عمر، وأنس، وجابر ليسوا فقهاء، وإنما هم رواة أحاديث، وهو باطل، فإن ابن عمر أفتى في زمن الصحابة، وتأهل للإمامة فزهد فيها، وأبو هريرة ولي القضاء، وأنس وجابر أفتيا في زمن الصحابة، وأما التابعون فقد اشتهر المجتهدون فيهم، كسعيد بن المسيب  والأوزاعي  والنخَعي والشعبي، وقد نقل عن الشافعي أنه قال في الحسن وابن سيرين، واعظ ومعبر، وظن قوم أنه أراد أنهما ليسا من أهل الاجتهاد، وهذا باطل، فإن الحسن أفتى في زمن الصحابة، وابن سيرين كذلك، وقد شهد لهما أهل عصرهما بالجلالة والإمامة. 


وأما الفقهاء السبعة فأهل للاجتهاد ولا محالة، وكذلك الفقهاء الخمسة أرباب المذاهب، وقد اختلف أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة في المزني، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وابن سريج، فمنهم من ألحق هؤلاء برتبة المجتهدين في الدين، ومنهم من جعلهم من المجتهدين في المذاهب، وبين الزركشي أن ما ذكره الكيا الهراسي في أبي هريرة تابع فيه القاضي، فإنه قال "إنه لم يكن مفتيا، وإنما كان من الرواة، والصواب ما قاله ابن برهان، وقد ذكره ابن حزم في الفقهاء من الصحابة،  وقال  عبد العزيز الحنفي في التحقيق "كان أبو هريرة فقيها، ولم يعدم شيئا من أسباب الاجتهاد، وقد كان يُفتي في زمن الصحابة، وما كان يُفتي في ذلك الزمان إلا فقيه مجتهد، وقد جمع الشيخ أبو الحسن السبكي جزءا في فتاوى أبي هريرة" فقال فى المنخول " والضابط عندنا فيه أن كل من علمنا قطعا أنه تصدى للفتوى في أعصار الصحابة، ولم يمنع عنها فهو من المجتهدين. 


ومن لم يتصد لها قطعا فلا، ومن ترددنا في ذلك فيه ترددنا في صفته، وقد انقسمت الصحابة إلى متنسكين لا يعتنون بالعلم، وإلى معتنين به، فهم المجتهدون، ولا مطمع في عد آحادهم بعد ذكر الضابط، وهو الضابط أيضا في التابعين"، وقد عدّ ابن حزم في الإحكام فقهاء الصحابة، فبلغ بهم أكثر من مائة، وقد قال الشيخ أبو إسحاق في طبقاته "أكثر الصحابة الملازمين للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كانوا فقهاء، لأن طريق الفقه فيهم خطاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأفعاله وكانوا عارفين بذلك، لنزول القرآن بلغتهم، ولهذا قال أبو عبيد في كتاب المجاز "لم ينقل أن أحدا من الصحابة رجع في تفسير شيء من القرآن الكريم إلى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال صلى الله عليه وسلم "أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم" غير أن الذي اشتهر منهم بالفتاوى والأحكام جماعة مخصوصة.


ويُشير ابن القيّم إلى أن الراشدين والصحابة رضي الله عنهم لم يلتفتوا إلى عدد من الشبه، بما يؤدي إلى تجويز غلط الشاهد ووهمه وكذبه، وقد عدّ هذا محض الفقه والاعتبار ومصالح العباد، وهو من أعظم الأدلة على جلالة فقه الصحابة وعظمته، ومطابقته لمصالح العباد، وحكمة الرب وشرعه، وأن التفاوت الذي بين أقوالهم، وأقوال من بعدهم، كالتفاوت الذي بين القائلين، وقد عدّ الذهبي من فقهاء الصحابة أم المؤمنين السيده عائشة رضي الله عنها، وقال "هى من أكبر فقهاء الصحابة، وكان فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجعون إليها، تفقه بها جماعة" ومن فقهاء الصحابة عبدالله بن مسعود، وهو ممن شهد بدرا وسائر المشاهد، وسكن الكوفة وكان يلي بيت المال بها، ومات بالمدينة سنة ثنتين وثلاثين من الهجره، وقد أوصى أن يدفن بجنب قبر عثمان بن مظعون، فصلى عليه الزبير بن العوام، ودُفن بالبقيع، وكان له يوم مات بضع وستون سنة.



ومن فقهاء الصحابة زيد بن ثابت، وكان أحد فقهاء الصحابة الجلة الفراض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفرض أمتي زيد بن ثابت" وكان أبو بكر الصديق قد أمره بجمع القرآن في الصحف، فكتبه فيها، فلما اختلف الناس في القراءة زمن عثمان واتفق رأيه ورأي الصحابة على أن يردّ القرآن إلى حرف واحد، فوقع اختياره على حرف زيد، فأمره أن يُملي المصحف على قوم من قريش جمعهم إليه، فكتبوه على ما هو عليه اليوم بأيدي الناس، والأخبار بذلك متواترة المعنى، وإن اختلفت ألفاظها، وكانوا يقولون غلب زيد بن ثابت الناس على اثنين القرآن، والفرائض، ومن فقهاء الصحابة، أبو حميد الساعدي، عبدالرحمن بن سعد بن المنذر أبو حميد الساعدي من أكبر فقهاء الصحابة، وقد اختلف في اسمه، فقيل عبدالرحمن بن سعد بن مالك، وقيل عبدالرحمن بن سعد بن عمرو بن سعد، وقيل المنذر بن سعد بن المنذر، وكانت أمه هى السيده أمامة بنت ثعلبة الخزرجية. 


وقد روى عنه من الصحابة جابر بن عبدالله، ومن التابعين عروة بن الزبير، والعباس بن سهل بن سعد، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وخارجة بن زيد بن ثابت، وجماعة من تابعي المدينة، وقد توفي سنة ستين للهجرة وروى له الجماعة، وأما عن أهمية فقه الصحابة والتابعين، فقد أثنى الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، على أصحابه فقال " خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" ومن عقيدة أهل السنة والجماعة هو التمسك بما عليه صحابة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فهم عاصروا الرسول صلى الله عليه وسلم، من أصحاب الفطرة السليمة وورعهم أشد، وشهدوا أسباب النزول وأدركوا مسائل الشرعية، ويقول الإمام احمد "من أصول أهل السنة والجماعة التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والإقتداء بهم" ويقول الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه "أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، أفضل هؤلاء لأنهم أبرهم قلوبا، وأعمقهم علما، واقلهم تكلفا، وقد اختارهم الله لصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم" والإمام الشافعي يقول "هم فوقنا في كل علم ودين، ورأيهم خير من رأينا لأنفسنا وفي أنفسنا"

عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019