-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع إلا رسول الله /الأخبار العالمية نيوز

 وقفه مع إلا رسول الله


بقلم / محمـــد الدكـــرورى


تعيش الأمة الإسلامية فى شتى بقاع الارض من مشارقها إلى مغاربها فى هذه الأيام فى ذكرى عطره، وذكرى طيبه ألا وهى ذكرى مولد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وإن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، له حلاوة تتذوقها القلوب المؤمنة، وتهفو إليها الأرواح الطاهرة، وهو في ذاته قربة كبرى يتقرب بها إلى الله كل مريد رضوانه ومثوبته عز وجل، ورحاب النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم واسعة، فهو بستان العارفين، ومُتنزه المحبين، يحنون إلى سيرته وشمائله وأخلاقه، فيقطفون منها على قدر جهادهم في حب الله، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن مثلي ومثلك يا رسول الله، كمثل أعرابي ضل الطريق في الصحراء، فلما طلع عليه القمر، اهتدى بنوره، فقال ماذا أقول لك أيها القمر؟ أأقول، رفعك الله؟ لقد رفعك الله، أأقول لك، نوّرك الله؟ لقد نوّرك الله، أأقول، جمّلك الله؟ لقد جمّلك الله. 


وأنا ماذا أقول لك يا سيدي يا رسول الله؟ أأقول، رفعك الله؟ لقد رفعك الله تعالى، ولكن ماذا يحدث فى هذه الأيام من أفعال وأقول وسخريه وإستهزاء فهو لا يرضى الله تعالى ولا رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولكن قد نهى النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، عن الانتقام ممن أساء إليه، وعفى عنهم وصفح، ورحم وتجاوز، فأفيقوا أيها الناس، أيها البشر، في كل بقعة من بقاع العالم، فقد جاءكم النذير عن صدق محمد صلى الله عليه وسلم، فهو السراج المنير، صلى الله عليه وسلم، فما عليكم إلا أن تقرءوا سيرته العطرة، لتعرفوا حقيقته البيضاء الناصعة، فهو أرحم بالناس من أنفسهم، فكم كانت رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالكفار، وتأسيه لموت إنسان وهو على الكفر، بل كان يدعوهم إلى الإسلام، حتى وهم على فرش الموت، لعله ينقذهم من النار، فعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال " كان غلام يهودى. 


يخدم النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فمرض، فآتاه النبى صلى الله عليه وسلم، يعوده، فقعد عن رأسه فقال له " أسلم، فنظر الغلام إلى أبيه وهو عنده، فقال له، أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فأسلم، فخررج النبى صلى الله عليه وسلم، وهو يقول " الحمد لله الذى أنقذه من النار" رواه البخارى، وعندما أحاط بهم يوم فتح مكة العظيم، وتمكن صلى الله عليه وسلم، من رقابهم قال لهم " ما ترون أنى صانع بكم ؟ قالوا خيرا، أخ كريم، وإبن أخ كريم، فقال صلى الله عليه وسلم، " أذهبوا فأنتم الطلقاء " فأى رحمة هذه، وأي شفقة تلك، مقابلة للإساءة بالإحسان، ومقابلة الظلم بالغفران، ولقد مُلأ قلبه صلى الله عليه وسلم عفوا عظيما، وإحسانا كبيرا، حتى عفا عمن كذبوه واتهموه، وتجاوز عمن طردوه وأدموه، وصدق الله العظيم الذى قال فى كتابه العزيز ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) فويل للكفارين الضالين المكذبين بيوم الدين من مشهد يوم عظيم. 


يوم يقوم الناس لرب العالمين، يوم تزل القدم، ولا ينفع الندم، إن لم يعودوا إلى رشدهم، ويؤمنوا بربهم، ويصدقوا نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، فعن أبى هريره رضى الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" والذى نفس محمد بيده، لا يسمع بى أحد من هذه الأمه، يهودى ولا نصرانى، ثم يموت ولم يؤمن بالذى أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار" رواه مسلم، ولقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أروع المثل في العفو والتصافح ، والتجاوز والتسامح ، والإعراض عن الجاهلين، والإحسان إلى الغافلين، فعن السيده عائشةَ رضي الله عنها قالت" استأذن رهط من اليهود على النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا، السام عليك، أى الموت عليك، فقلت، بل عليكم السام واللعنة، فقال صلى الله عليه وسلم " يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله " قلت، أَو لم تسمع ما قالوا ؟ فقال صلى الله عليه وسلم " قلت وعليكم " متفق عليه. 


وهذا هو الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كذبه قومه، واتهموه بالأباطيل والأكاذيب، وطردوه من بلده، وأخرجوه من أهله، فذهب حتى وصل قرن الثعالب، فإذا هو بأمين الوحى جبريل وملك الجبال عليهما السلام ، فقَال صلى الله عليه وسلم" فنادانى ملك الجبال وسلم على، ثم قال، يا محمد، إن الله قد سمع لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثنى ربك إليك لتأمرنى بأمرك، فما شئت؟ إن شئت أطبق عليهم الأخشبين أى الجبلين العظيمين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " بل أرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا " متفق عليه، فهذا هو الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولقد بلغ من تواضع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وزهده، أنه ما شبع من تمر أو بر في يوم من أيام حياته، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه" أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يربط بطنه بحجر من الجوع" رواه البخارى.



عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019