-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع ذو القرنين الجزء السادس /الأخبار العالمية نيوز

 وقفه مع ذو القرنين ( الجزء السادس


)

إعداد / محمـــد الدكـــرورى


ونكمل الجزء السادس مع ذى القرنين وقد تحدثنا أنه سئل عن ذي القرنين من كان، فقال " هو من حمير، وهو الصعب بن مراثد، وهو الذي مكن الله له الأرض وأتاه الله من كل شي سببا " وقد سئل كعب الأحبار عن ذي القرنين فقال " الصحيح عندنا من علوم أحبارنا وأسلافنا أنه من حمير، وأنه الصعب " وذكر المقريزي أن اسمه الصعب بن مراثد بن الحارث الرائش بن الهمال في سدد بن عاد بن منح بن عامر الملطاط بن سكسك بن وائل بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود، وقيل كان اسمه مرزبى بن مرذبة، وذكر الدارقطني وابن ماكولا أن اسمه هرمس، ويقال هو هرديس بن فيطون بن رومي بن لنطي بن كسلوجين بن يونان بن يافث بن نوح، وقيل إنه أفريدون بن أسفيان، الذي قتل الملك الضحاك، 


وقال أبو جعفر الطبري "وكان الخضر في أيام أفريدون الملك بن الضحاك في قول عامة علماء أهل الكتاب الأول، وقيل نبى الله موسى بن عمران عليه السلام، وقيل إنه كان على مقدمة ذي القرنين الأكبر الذي كان على أيام إبراهيم الخليل وإن الخضر بلغ مع ذي القرنين أيام مسيره في البلاد نهر الحياة فشرب من مائه وهو لا يعلم به ذو القرنين ولا من معه فخلد وهو حي عندهم إلى الآن، وقال آخرون إن ذا القرنين الذي كان على عهد إبراهيم الخليل هو أفريدون بن الضحاك وعلى مقدمته كان الخضر وهذا الرأي ضعيف، وقد ذكر أيضا ابن هشام أن هذا القول غير جازما به، أنه أحد ملوك حمير التبابعة في كتابه التيجان، وأبو الريحان البيروني في كتابه الآثار الباقية عن القرون الخالية. 


وأجزم بهذا القول نشوان الحميري في كتابه شمس العلوم وكتاب خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة، وقد جاء في بعض أشعار الحميريين تفاخرهم بجدهم ذي القرنين، ولقد كان ذو القرنين موضوعا مفضلا للكتاب والأدباء، تسرد إحدى النسخ العربية والفارسية من كتاب ألف ليلة وليلة قصة لقاء الإكسندر أو ذي القرنين مع حكماء هنود، لم يكن لديهم ممتلكات سوى حفر القبور على أبواب منازلهم، وأوضح ملكهم أنهم فعلوا ذلك لأن اليقين الوحيد في الحياة هو الموت، وعن أبي جعفر عن أبيه أنه سئل عن ذي القرنين قال كان ذو القرنين عبدا من عباد الله عز وجل، صالحا وكان من الله بمنزلة ضخم، وكان قد ملك ما بين المشرق والمغرب وكان له خليل من الملائكة يقال له زيافيل وكان يأتي ذا القرنين يزوره، فبينا هما ذات يوم يتحدثان. 


إذ قال له ذو القرنين حدثني كيف كانت عبادتكم في السماء قال فبكى ثم قال، يا ذا القرنين وما عبادتكم عند عبادتنا في السماء، ملائكة قيام لا يجلسون أبدا ومنهم ساجد لا يرفع رأسه أبدا وراكع لا يستوي قائما أبدا ورافع وجهه لا يطرق شاخص أبدا يقول، سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح رب ما عبدناك حق عبادتك قال: فبكى ذو القرنين بكاء شديدا ثم قال يا زيافيل إني أحب أن أعيش حتى أبلغ من عبادة ربي حق طاعته قال، وتحب ذلك يا ذا القرنين قال، نعم قال زيافيل فإن لله تبارك وتعالى عينا تسمى عين الحياة من شرب منها شربة لم يمت أبدا حتى يكون هو الذي يسأل ربه الموت، فقال ذو القرنين فهل تعلمون أنتم موضع تلك العين قال زيافيل لا، غير أنا نتحدث في السماء أن لله ظلمة في الأرض لم يطأها إنس ولا جن، ونحن نظن أن تلك العين في تلك الظلمة. 


قال فجمع ذو القرنين علماء أهل الأرض وأهل دراسة الكتب وآثار النبوة فقال لهم أخبروني هل وجدتم في كتاب الله تعالى وفيما عندكم من الأحاديث عن الأنبياء والعلماء قبلكم أن الله تبارك وتعالى وضع على الأرض عينا سماها عين الحياة قالوا، لا ، فقال ذو القرنين فهل وجدتم فيها أن الله تعالى وضع في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جن قالوا، لا، قال عالم منهم، أيها الملك لِمَ تسأل عن هذا فأخبره بما قاله زيافيل فقال، أيها الملك إني قرأت وصية آدم عليه السلام فوجدت فيها أن الله تبارك وتعالى وضع في الأرض ظلمة لم يطأها إنس ولا جان قال ذو القرنين فأين وجدتها في الأرض قال، وجدتها على قرن الشمس فبعث ذو القرنين فحشر الناس والفقهاء والأشراف والملوك ثم سار يطلب مطلع الشمس فسار إلى أن بلغ طرف الظلمة اثنتي عشرة سنة. 


فإذا الظلمة ليست بليل وهي ظلمة تفور مثل الدخان فعسكر، ثم جمع علماء أهل عسكره فقال إني أريد أن أسلك هذه الظلمة فقالوا أيها الملك إنه قد كان قبلك من الأنبياء والملوك لم يطلبوا هذه الظلمة فلا تطلبها، فإنا نخاف أن يتشعب علينا منها أمر نكرهه ويكون فيه فساد أهل الأرض فقال ذو القرنين لا بد أن أسلكها، فخر العلماء سجودا ثم قالوا، أيها الملك كف عن هذا ولا تطلبها فإنا لو كنا نعلم أنك إذا طلبتها ظفرت بما تريد ولم يسخط الله علينا لكان ولكنا نخاف المقت من الله تعالى، وأن يتشعب علينا منها أمر يكون فيه فساد أهل الأرض ومن عليها فقال ذو القرنين إنه لا بد من أن أسلكها فقالوا، فشأنك قال، أخبروني أي الدواب بالليل أبصر قالوا، البكارة، فأرسل فجمع له ستة آلاف فرس أنثى بكارة فانتخب من عسكره ستة آلاف رجل من أهل العقل والعلم. 


فدفع إلى كل رجل فرسا وعقد للخضر عليه السلام، على مقدمته في ألفي رجل وبقي هو في أربعة آلاف رجل، وقال لمن بقي من الناس من عسكره، لا تبرحوا عسكري اثنتي عشرة سنة، فإن نحن رجعنا إليكم وإلا فارجعوا إلى بلادكم، فقال الخضر أيها الملك إنك تسلك ظلمة لا تدري كم مسيرتها ولا يبصر بعضنا بعضا فكيف نصنع بالظلل إذا أصابتنا فدفع ذو القرنين إلى الخضر خرزة حمراء فقال، إذا أصابكم الظلل فاطرح هذه الخرزة إلى الأرض فإذا صاحت فليرجع أهل الظلال فسار الخضر بين يدي ذي القرنين يرتحل الخضر وينزل ذو القرنين وقد عرف الخضر ما يطلب ذو القرنين وذو القرنين يكتم ذلك فبينا الخضر يسير إذ عارضه واد فظن أن العين في ذلك الوادي فلما أتى شفير الوادي قال لأصحابه، قفوا ولا يبرحن رجل منكم من موقفه ورمى الخضر بالخرزة. 


فإذا هي على حافة العين فنزع الخضر ثيابه ثم دخل العين فإذا ماء أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد فشرب منه وتوضأ واغتسل ثم خرج فلبس ثيابه ثم رمى بالخرزة نحو أصحابه فوقعت الخرزة فصاحت فرجع الخضر إلى صوت الخرزة وإلى أصحابه فركب وقال، لأصحابه سيروا بسم الله، قال، ومر ذو القرنين فأخطأ الوادي فسلكوا تلك الظلمة أربعين يوما ثم خرجوا إلى ضوء ليس بضوء شمس ولا قمر أرض خضراء حشاشة، وإذا في تلك الأرض قصر مبني طوله فرسخ في فرسخ مبوب ليس عليه أبواب فنزل ذو القرنين بعسكره، ثم خرج وحده حتى نزل ذلك القصر فإذا حديدة قد وضع طرفاها على حافتي القصر من هاهنا وهاهنا فإذا طائر أسود كأنه الخطاف مزموم بأنفه إلى الحديد معلق بين السماء والأرض قال، فلما سمع الطائر خشخشة ذي القرنين. 


قال من هذا؟ قال أنا ذو القرنين قال الطائر، ما كفاك وما وراءك حتى وصلت إلي؟ ثم قال، يا ذا القرنين حدثني قال سل ما شئت قال، هل كثر بناء الجص والآجر؟ قال، نعم، قال، فانتفض الطائر انتفاضة انتفخ ثم انتفض حتى بلغ ثلث الحديدة ثم قال، يا ذا القرنين أخبرني؟ قال سل، قال هل كثر شهادة الزور في الأرض؟ قال نعم، فانتفض الطائر ثم انتفخ حتى بلغ ثلثي الحديدة، قال يا ذا القرنين حدثني هل كثر المعازف في الأرض؟ قال نعم، فانتفض الطائر حتى ملأ الحديدة سد ما بين جداري القصر قال ففرق ذو القرنين فرقا شديدا قال الطائر، يا ذا القرنين لا تخف حدثني قال، سل، قال هل ترك الناس شهادة أن لا إله إلا الله بعد؟ قال، لا قال، فانتفض الطائر ثلاثا ثم قال حدثني يا ذا القرنين، قال سل، قال هل ترك الناس الصلاة المكتوبة بعد؟ قال لا، فانتفض ثلاثا ثم قال.

عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019