-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع أميه بن خلف الجزء الأول

 وقفه مع أميه بن خلف ( الجزء الأول )

إعداد / محمـــد الدكـــرورى



سوف نتحدث عن سيد من سادات قريش فى زمن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أمية بن خلف وإسمه أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي الجمحي المكي، وهو أحد رؤوس قريش وكبارهم، وقد قُتل في غزوة بدر في العام الثاني الهجري على يد الصحابي بلال بن رباح، وبلال بن رباح ، هو صحابي ومؤذن النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو مولى أبي بكر الصديق، وقد كان بلال من السابقين إلى الإسلام ومن المستضعفين الذين عُذّبوا ليتركوا الإسلام حيث كان عبدا لبني جمح من قريش، فعذبه سيده أمية بن خلف بعدما أعلن إسلامه، فاشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه، وقد اشتهر بلال بصبره على التعذيب، وقولته الشهيرة تحت التعذيب أحد ، أحد. 


ولما شُرع الأذان، اختاره النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ليكون مؤذنه الأول، وكان بلال بن رباح حبشي الأصل، وقيل أنه من مولدي الحجاز، حيث كانت أمه يقال هى السيده حمامة، وكانت أمة لبني جُمح، وبنو جمح هم بطن من بطون قريش وكان فيهم الإيسار،  وهو تولية قداح الأصنام للاستقسام، وهم بنو جُمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر وهو قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهم أخوة لبني سهم، وكانوا يشكلون معا بني هصيص لأنهم أبناء عمرو بن هصيص بن كعب، وكعب بن لؤي، هو الجد السابع للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وكان هو سيد قبيلة كنانة، وكان يكنى أبا هصيص. 


وهو كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وكانت أمه هى السيده ماوية بنت كعب بن القين بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وأما عن بلال بن رباح ، فكان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وكان مستضعفا كونه كان عبدا لبني جُمح، فعُذب بلال ليترك دين الإسلام، ويبعد عن النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد قال عبد الله بن مسعود " أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر الصديق، وعمار بن ياسر، وأمه سمية بنت خياط، وبلال بن رباح، وصهيب الرومى، والمقداد بن عمرو. 


فأما رسول الله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فمنعه عمه أبو طالب، وأما أبو بكر الصديق فمنعه قومه، وأُخذ الآخرون، فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس حتى بلغ الجهد منهم كل مبلغ، فأعطوهم ما سألوا، فجاء كل رجل منهم قومه بأنطاع الأُدم فيها الماء، فألقوهم فيه وحملوا بجوانبه إلا بلالا، فلما كان العشي، جاء أبو جهل، فجعل يشتم سمية ويرفث، ثم طعنها، فقتلها فهي أول شهيد استشهد في الإسلام، إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله حتى ملّوه، فجعلوا في عنقه حبلا، ثم أمروا صبيانهم أن يشتدوا به بين أخشبي مكة، فجعل بلال يقول " أحد، أحد" وروى عامر الشعبي أن موالي بلال من بني جمح كانوا يضجعونه على بطنه، ويعصرونه، ويقولون له قل دينك اللات والعزى. 


وكان الذي يعذبه أمية بن خلف، فيخرج به إذا حميت الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصخرة العظيمة على صدره، ثم يقول " لا يزال على ذلك حتى يموت أو يكفر بمحمد " فيأبى بلال ويقول " ربي الله، أحد أحد، ولو أعلم كلمة أحفظ لكم منها لقلتها " فمر أبو بكر الصديق بهم، فاشتراه منهم لما أيسوا أن يردّوه عن دين الإسلام، فاشتراه منهم بأربعين أوقية من فضة، وقيل بسبع أواق من فضة، وقيل بخمس، وقيل بتسع أواق، ثم أعتقه، وقيل اشتراه من مولاه أمية بن خلف بعبد أسود مشرك، وكان أمية بن خلف هو أحد سادات وكبراء قريش، وكان من ابنائه، هم ابنان، وهما الصحابي صفوان بن أمية بن خلف وربيعة بن أمية بن خلف، وأما عن ولده صفوان بن أمية الجمحي وهو القرشي الكناني. 


وقيل عنه أنه هرب في فتح مكة، ثم أجاره أحد المسلمين، وهو يعد من المؤلفة قلوبهم، وهو صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وقد هرب من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، عام الفتح، ثم جاء فأسلم وحسن إسلامه، وكان الذي استأمن له عمير بن وهب الجمحي، وكان صاحبه وصديقه في الجاهلية، وقدم به في وقت صلاة العصر فاستأمن له فأمّنه النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أربعة أشهر، واستعار منه أدرعا وسلاحا ومالا، وقد حضر صفوان غزوة حنين  مشركا، ثم أسلم، وقد قال الواقدي، ثم لم يزل مقيما بمكة حتى توفي بها.


وكان ذلك في أول خلافة معاوية بن أبى سفيان في سنة واحد وأربعين من الهجره، ولقد كان أمية بن خلف من سادات قريش، وقد حارب دعوة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، في بدايتها، وصد عنها ووقف في وجه كل من يتبعها خاصة الفقراء والمستضعفين، وكان من بين هؤلاء المستضعفين الصحابي بلال بن رباح، الذي دخل في الإسلام خفية بدون علم أمية بن خلف، وفي يوم جاء رجل مشرك إلى أمية بن خلف وهو في مجلس لقريش وناداه قائلا، أو ما بلغك الخبر، لقد شهدت عبدك بلال فهو يختلي مع محمد وصحبه، فقام أميه من مجلسه ودخل داره منتظرا رجوع بلال، ولما قربت الشمس على الغروب، دخل بلال على أمية فقال له، ما هذا الذي بلغني عنك أيها العبد الحبشي، أحقا أنك اتبعت دين محمد. 


فأجاب بلال، أما وأنه بلغك أمري وعلمت بإسلامي فإني لا أخفي عليك أني آمنت بالله ورسوله وأنا من جنوده، فأجابه أمية بن حلف، لست أيها العبد إلا مملوك، لا تملك من أمرك شيئا، وأقسم أن يذيق بلال، صنوف العذاب ليرغمه على الرجوع إلى الكفر والشرك كما كان، فأعد الحبال وشد بها أقدام بلال وقيدت يداه إلى الخلف، وجر على الأرض وسط الصحراء، وكان يترك بلال في الصحراء من الظهيرة إلى غروب الشمس، ويأتيه أميه بن خلف قائلا له،  ما رأيك الآن يا بلال، أذقت العذاب، وهل آن لك أن ترجع إلى عبادة اللات والعزى، وكان بلال يقول " أحد أحد " وأبى أن يعود إلى الشرك، ومضت الأيام وبلال يُعذب، حتى مر أبو بكر الصديق يوما فآلمه ما رأى من عذاب بلال، فقال لأمية " متى تترك هذا المسكين " 


فقال أمية، إنه عبدي وملكي، وإذا كنت مشفقا عليه فاشتره، فاشتراه أبو بكر الصديق رضى الله عنه واعتقه، وفى غزوة بد كان هذا أمية بن خلف في أرض بدر على بعيره الذي اشتراه بأغلى الأثمان، يتحين الفرصة تلو الأخرى لكي ينجو من الموت، غير أن الموت قادم، قادم يا أمية، لكن أمية فجأة يشعر أن الحياة قادمة وإنه يرى من خلال الموت فرجة إلى الحياة يحملها أحد المهاجرين، ويحملها عبد الرحمن بن عوف وهو شاهر سيفه يجندل به جنود الشرك، ولكن أي أمل يحمله عبد الرحمن وسيفه يقطر دما ويبدو أن أمية بن خلف يحمل سرًا،  فلقد تطلق وجهه واستبشر عندما رأى عبد الرحمن بن عوف،  وهذه اللحظات يقصها علينا عبد الرحمن بن عوف فيقول كان أمية وعبد الرحمن صديقين في الجاهلية.

عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019