-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع محمد بن يزيد الجزء الثانى /الأخبار العالمية نيوز

 وقفه مع محمد بن يزيد ( الجزء الثانى )

إعداد / محمـــد الدكـــرورى



ونكمل الجزء الثانى مع محمد بن يزيد، وقد توقفنا مع القائد عقبه بن نافع وكان من أهم القادة العسكريين في المغرب، ومن أهم من برز فيها في ساحات القتال، وهو من أسرة تنتسب إلى القائد الفاتح عقبة بن نافع، منشئ القيروان، وقد تزوج بأخت موسى بن نصير، بطل المغرب والأندلس، وأنجب منها: خالد، عبد الرحمن، أبو أيوب، إلياس، عبد الوارث، وعمران، وأما عن عبد الله بن موسى بن نصير، فهو عبد الله بن موسى بن نصير بن عبد الرحمن بن زيد من بني لخم، ويقال: إنه مولى لخم، وأما عن عبد العزيز بن موسى بن نصير، فهو ثاني ولاة الدولة الأموية في الأندلس وكان خلفا لوالده موسى بن نصير، أول ولاتها، وكما أنه أحد القادة الذين شاركوا في الفتح الإسلامي للأندلس، وأما عن محمد بن يزيد فقد ولى محمد بن يزيد على الأندلس الحر بن عبد الرحمن الثقفي، بدلا من أيوب بن حبيب اللخمي.


وهو الذي ولاه اهل الأندلس عليهم بعد مقتل عبد العزبز بن موسى، وكانت الأندلس إذ ذاك تتبع إلى والي إفريقية، وكان محمد بن يزيد يبعث السرية إلى ثغور إفريقية فما أصابه خمّسه ثم قسّمه عليهم، ثم قسّم الخمس أيضا، وأما عن الحر بن عبد الرحمن الثقفي، فهو رابع ولاة الأندلس من قبل الدولة الأموية، حيث ولاه عليها محمد بن يزيد والي أفريقية بعد أن بعثه إليها في شهر ذي الحجة سنة سبعه وتسعين من الهجره،  في أربعمائة رجل من وجوه أفريقية، وكان ذلك خلفا لأيوب بن حبيب اللخمي الذي كان الأندلسيون قد اختاروه ليخلف الوالي المقتول عبد العزيز بن موسى بن نصير، وينتسب الحر إلى أسرة من أشراف ثقيف، فهو الحر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث.


بن حبيب بن مالك بن حطيط الثقفي، فأباه عبد الرحمن كان واليا على الكوفة، وجد أبيه عثمان بن عبد الله كان حامل لواء ثقيف يوم حنين، ويعد الحر بن عبد الرحمن أول قائد عربي يعبر جبال البرانس سنة تسعه وتسعين من الهجره، حيث قاد حملة صغيرة على سبتمانيا، ولكن دون أن يحقق نجاحا ملحوظا، وقد أمضى الحر في فترة ولايته في قمع النزاعات التي قامت بين العرب والبربر، وإصلاح الجيش وتنظيم الدولة، إضافة إلى دحر محاولات القوط المسيحيين استعادة الأراضي التي غزاها المسلمون، ونجح في ذلك إلى حد كبير، واستطاع أن يحصر مناطقهم في منطقة البشكنس،  وفي عهده، هزم المسلمون أول هزيمة لهم في الأندلس في معركة كوفادونجا بقيادة بيلايو.


والتي نتج على إثرها نواة أول مملكة مسيحية في شمال شبه الجزيرة الأيبيرية منذ دخول المسلمين الأندلس، وأما عن أيوب بن حبيب اللخمي، فهو ثالث ولاة الدولة الأموية على الأندلس، وابن أخت أول ولاتها موسى بن نصير، وبعد مقتل عبد العزيز بن موسى بن نصير ثاني ولاة الأندلس، قد اتفق أهل الأندلس على أن يولوا أيوب بن حبيب اللخمي مكانه، فتولاها من شهر رجب سنة سبعه وتسعين من الهجره، إلى ذي الحجة سنة سبعه وتسعين من الهجره، حيث عزله محمد بن يزيد والي أفريقية من قبل الخليفة سليمان بن عبد الملك، وبعث مكانه الحر بن عبد الرحمن الثقفي، وقد كانت أبرز أحداث عهده أن نقل قاعدة الأندلس من إشبيلية إلى قرطبة، وكما يشاع أنه هو الذى قام ببناء قلعة أيوب.


وأما عن محمد بن يزيد، فإنه عندما تولى سليمان بن عبد الملك الخلافة، فقد وجه محمد بن يزيد إلى العراق وكان ذلك قبل أن يتولى أفريقية، فأطلق أهل السجون، وقسم الأموال، وضيق على يزيد بن أبي مسلم الثقفي كاتب الحجاج بن يوسف الثقفي، وأما عن زيد بن أبي مسلم الثقفي، فهو أبو العلاء يزيد بن دينار الثقفي مولى الحجاج بن يوسف الثقفى، وكاتبه ومشيره، وقد استخلفه الحجاج بن يوسف عند موته على أموال الخراج فضبط ذلك وأقره الوليد بن عبد الملك حتى لقد قال " مثلي ومثل الحجاج وأبي العلاء كمن ضاع منه درهم فوجد دينارا " ثم ولي الخلافة سليمان، فطلب أبو العلاء في غل، وكان قصيرا دميما، كبير البطن، مشوها، فنظر إليه سليمان فقال " لعن الله من ولاك "


قال : لا تفعل يا أمير المؤمنين، فإنك رأيتني والأمور مدبرة عني، فلو رأيتني في الإقبال لاستعظمت ما استحقرت، فقال " قاتله الله ما أسد عقله " ثم قال : أترى الحجاج يهوي بعد في جهنم أو بلغ قعرها ؟ قال : لا تقل ذاك، فإنه يحشر مع من ولاه،  فقال : مثل هذا فليصطنع، ثم إنه كشف عليه فلم يجده خان في درهم، وهم باستكتابه، ثم أمره على إفريقية يزيد بن عبد الملك، فثارت عليه الخوارج ففتكوا به لظلمه سنة مائه واثنتين من الهجره، وكان بعدما عزل محمد بن يزيد بعد موت الخليفه سليمان بن عبد الملك وتولي عمر بن عبد العزيز، ولى عمر على أفريقية إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر، وبقي محمد بن يزيد مقيما في أفريقية، حتى وفاة عمر بن عبد العزيز وتولي يزيد بن عبد الملك الخلافة.


وتولى يزيد بن أبي مسلم الثقفي ولاية أفريقية بدلا من إسماعيل، فطلب يزيد أن يقبض على محمد بن يزيد الذي كان تخفى منه في أفريقيا، وكان ذلك لما فعل به بالسابق في العراق، فظفر به يزيد بن أبي مسلم، فجعل محمد بن يزيد يقول " اللهم احفظ لي إطلاقي الأسرى، وإعطائي الفقراء " فقال له يزيد بن أبي مسلم حين دنا منه : محمد بن يزيد ؟ ما زلت أسأل الله أن يظفرني بك، فقال له محمد بن يزيد " وما زلت أسأل الله، أن يجيرني منك " فقال يزيد : والله، ما أجارك، ولا أعاذك مني، ووالله لأقتلنك قبل أن آكل هذه حبة العنب، ووالله لو رأيت ملك الموت يريد قبض روحك، لسبقته إليها، فأقيمت الصلاة، فوضع يزيد حبة العنب من يده، وتقدم، فصلي بهم، وكان أهل أفريقية قد أجمعوا على قتل يزيد بن أبي مسلم.


وكان ذلك لسوء سيرته معهم، فلما ركع، ضربه رجل منهم على رأسه بعمود حديد، فقتله، وقيل لمحمد بن يزيد: اذهب حيث شئت، فمضى سالم، وهكذا الدنيا فإن من سنن الله عز وجل، في خلقه لا بد أن تجري وتتم، ومن تلك السنن الثابتة التي لا تتبدل هى سنة الصراع بين الحق والباطل، فالباطل لا يحب أن يترك الحق في أمان حتى يكون معه على باطله، ولا يمكن أن يرضى الباطل عن الحق حتى يلحق بسوئه، فمن قبل دعوة الباطل من أهل الحق فإنها الخسارة والخزي، وإن تاريخ الصراع بين الحق والباطل تاريخ طويل قد بدأ في السماء قبل الهبوط إلى الأرض، فقد خلق الله سبحانه وتعالى، آدم عليه السلام، بيده، وأمر الملائكة بالسجود له، وكان من ضمن الحاضرين إبليس فأبى السجود لآدم حسدا وبغيا.


فصدر الحكم الإلهي بالطرد من رحمة الله تعالى، للشيطان، فابتدأت المعركة والصراع، فأمر الله تعالى آدم عليه السلام، بالعيش في الجنة وأن لا يأكل من شجرة معينة، وبدافع العداوة وسوس الشيطان لآدم أن يأكل من تلك الشجرة فأكل منها ناسيا نهي ربه فعاتبه ربه فاستغفر وأناب فغفر له، فجاء بعد ذلك الأمر بالهبوط إلى الأرض لتبدأ المعركة الطويلة بين الحق والباطل، وإن الحق وأهله يحبون أن يعيش الناس في أمان وسلام مبنيين على الاستسلام لشرع الله ودينه. لكن أهل الباطل لا يريدون لهم ذلك؛ ولهذا شبوا نار العداوة والحرب للحق وأهله لعدة أسباب، وكان أولاها هو الحسد، ويذكر أن الأخنس بن شريق قال لأبي جهل " ما رأيك فيما سمعت من محمد؟ قال: ماذا سمعت، تنازعنا نحن وبنو عبد مناف في الشرف: أطعموا فأطعمنا وحملوا فحملنا وأعطوا فأعطينا، حتى إذا تجاثينا على الركب وكنا كفرسي رهان قالوا: منا نبي يأتيه الوحي من السماء فمتى ندرك هذه؟ والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه " .

عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019