-->
الأخبار العالمية نيوز الأخبار العالمية نيوز
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

وقفه مع يزيد بن المهلب الجزء الثانى /الأخبار العالمية نيوز

 وقفه مع يزيد بن المهلب ( الجزء الثانى )

إعداد / محمـــد الدكـــرورى



ونكمل الجزء الثانى مع يزيد بن المهلب وقد وقفنا مع الحجاج بن يوسف الثقفى عندما أمره الخليفه عبد الملك عسكره، وقد أمره أيضا عبد الملك بن مروان بقتال عبد الله بن الزبير، فزحف إلى الحجاز بجيشٍ كبير وقتل عبد الله بن الزبير، وفرق جموعه، فولاه عبد الملك مكة والمدينة والطائف، ثم أضاف إليها العراق والثورة قائمة فيه، فانصرف إلى الكوفة في ثمانية أو تسعة رجال على النجائب، فقمع الثورة وثبتت له الإمارة عشرين سنة، وقد بنى مدينة واسط ومات بها، وأجري على قبره الماء، فاندرس، وكان سفاكا مرعبا بإتفاق معظم المؤرخين وقد عُرف بـإسم المبير أي المُبيد، وأما عن يزيد بن المهلب فقد ظل في الحبس مدة ثم استطاع الهرب إلى الشام ليحتمي بجوار سليمان بن عبد الملك. 


فولاه سليمانر بعد موت الحجاج بن يوسف العراق ثم خراسان، فعاد إليها وافتتح جرجان وطبرستان، ثم نقل إلى إمارة البصرة، فأقام فيها إلى أن استخلف عمر بن عبد العزيز، وأما عن سليمان فهو الخليفه سليمان بن عبد الملك وهو الخليفة الأموي السابع، وقد حكم حتى وفاته،  وكانت مدة خلافته سنتين وثمانية أشهر، وقد كان واليا على فلسطين في عهد والده الخليفة عبد الملك بن مروان، ثم في عهد أخيه الخليفة الوليد بن عبد الملك، وقد تعلم على يد التابعي رجاء بن حيوة، وقد أجار سليمان عنده يزيد بن المهلب وهو أحد المعارضين الرئيسيين للحجاج بن يوسف، حيث كان سليمان يستاء من الحجاج بن يوسف، وقد أسس سليمان مدينة الرملة وفيها قصره والمسجد الأبيض، وقد حلت محل اللد. 


وتطورت الرملة وأصبحت مركزا اقتصاديا وموطنا للعديد من العلماء المسلمين، واستمرت كعاصمة إدارية لولاية فلسطين حتى القرن الحادي عشر، وأما عن الشام، فهى بلاد الشام أو سوريا التاريخية، أو سوريا أو سيريا، وهو اسم تاريخي لجزء من المشرق العربي يمتد على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط إلى حدود بلاد الرافدين،  وتشكل هذه المنطقة اليوم بالمفهوم الحديث كل من سورية ولبنان والأردن وفلسطين التاريخية والضفة الغربية وقطاع غزة ، بالإضافة إلى مناطق حدودية مجاورة مثل منطقة الجوف ومنطقة الحدود الشمالية في المملكة العربية السعودية، وتشمل المناطق السورية التي ضُمت إلى تركيا إبّان الانتداب الفرنسي على سورية، وقسمًا من سيناء والموصل.


وعند البعض فإن المنطقة تتسع لتشمل قبرص وكامل سيناء والجزيرة الفراتية وأما عن يزيد بن المهلب فقد عزل الخليفه الراشد عمر بن عبد العزيز ابن المهلب من ولاية البصرة، وطلبه من عدي بن أرطأة الفزاري فجيء به إلى الشام فطالبه بالأموال التي كانت عنده في عهد سليمان بن عبد الملك فأنكرها، فحبسه بحصن حلب أوقلعة حلب وهو قصر محصن ويعود إلى العصور الوسطى وتعتبر قلعة حلب هى إحدى أقدم وأكبر القلاع في العالم، ويعود استخدام التل الذي تتوضع عليه القلعة إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، حيث احتلتها فيما بعد العديد من الحضارات بما في ذلك الإغريق والبيزنطيين والمماليك والأيوبيين، بينما يظهر أن أغلب البناء الحالي يعود إلى الفترة الأيوبية وقد أجرت عليها مؤسسة آغا خان للثقافة. 


والجمعية الأثرية في حلب عمليات حفظ واسعة حيث تقع القلعة في مركز المدينة القديمه والتي أدرجتها منظمة اليونسكو على لائحة مواقع التراث العالمي، وأما عن يزيد بن المهلب، فكان لما مرض عمر بن عبد العزيز فى المرض الذي مات فيه وثب غلمان يزيد فأخرجوه من السجن، وسار إلى البصرة فدخلها وغلب عليها سنة مائه وواحد من الهجره، وقد أرسل إلى الخليفة عمر بن عبد العزيز قائلا " إني والله لو وثقت بحياتك لم أخرج من محبسك ولكني خفت أن يلي يزيد فيقتلني شر قتلة" وكان عدي بن أرطاة الفزاري هو أبو واثلة عدي بن أرطاة الفزاري الدمشقي وهو تابعي ومحدث وهو من رواة الحديث النبوى الشريف، وهو يعد من الثقات من أهل دمشق وكان من العقلاء الشجعان. 


وقد روى له البخارى وقد ولاه عمر بن عبد العزيز على البصرة عام تسعه وتسعين من الهجره، وقد استمر عليها حتى قامت فتنة يزيد بن المهلب في العراق حيث قتله معاوية بن يزيد بن المهلب، وكان الده هو الصحابي أرطاة الفزاري وكان أخوه هو زيد بن أرطاة الفزاري، وكان في سنة تسعه وتسعين من الهجره، قد استعمل عمر بن عبد العزيز عدي كوالي على البصرة وكان قد أمره بأسر يزيد بن المهلب فعندما قدم يزيد ليسلم عليه أوثقه فِي الحديد، وبعث بِه إلى عمر بن عبد العزيز، فحبس في الشام جتى عمر بن عبد العزيز ثم هرب وفِي سنة إحدى ومائة ودخل يزِيد بن المهلب البصرة ليلة البدر فِي شهر رمضان فجاذبه عدي وأشعل الحروب هناك حتى قتل، وقيل أنه قدم عدي على البصرة، فقيد يزيد بن المهلب.


ونفذه إلى عمر، فلما مات عمر، انفلت، ودعا إلى نفسه، وتسمى بالقحطاني، ونصب رايات سوداء، وقال أدعوا إلى سيرة عمر بن الخطاب، فحاربه مسلمة بن عبد الملك وقتله وكان خلال فترة ولايته أرسل له عمر بن عبد العزيز عدة رسائل منها ما ذكرها عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حيث قال " كتب عمر بن عبد العزيز إِلَى عدي بن أرطاة  أما بعد، إياك أَن تدركك الصرعةَ عند الغرة، فلا تقال العثرة، ولا تمكن مِن الرجعةَ، ولا يعذرك من تقدم عليه، ولا يحمدك من خلفت لما تركت، والسلام " وقيل أنه قد أتى إلى دمشق رجل من البصرة يشكي عدي لعمر بن عبد العزيز فأرسل له" إنك غررتني بِعمامتك السوداء، ومجالستك القراء، وقد أظهرنا الله على كثير مما تكتمون، أما تمشون بين القبور" 


ويقول أحد تلاميذ عدي بن أرطاة عنه " سمعت عدي بن أرطاة يخطب عَلَى منبر المدائني، فجعل يعظنا حتى بكى وأبكانا، ثم قال : كونوا كرجل، قال لابنه وهو يعظه يا بنى، أوصيك أَن لا تصلي صلاة إلا ظننت ألا تصلي بعدها غيرها حتى تموت، وتعال بنى حتى نعمل عمل رجلين، كأنهما قَد وقفا على النار ثم سألاه الكره، وعندما قَتل مسلمة بن عبد الملك يزيد بن المهلب وثب معاوية بن يزيد بن المهلب على عدي بن أرطاة الفزاري من أجل الثأر لأبيه وقتله وكان ذلك في شهر صفر سنة مائة واثنين من الهجره، وقد استولى ابن المهلب على البصرة ومايليها من فارس والأهواز، فبعث إليه يزيد بن عبد الملك بجيش يقوده مسلمة بن عبد الملك، فالتقيا في واسط حيث دارت معركة عظيمة انتهت بهزيمة يزيد ومقتله هو وأخوه حبيب. 


وإياه عنى الفرزدق بقوله وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم خضع الرقاب نواكس الأبصار، وأما عن أبو مسلمه بن عبد الملك بن مروان فهو أمير أُموي، وقائد عسكري، ووالي، وسياسي ورجل دولة، وقد اشتهر، بخوضه الكثير من المعارك والغزوات والحملات العسكرية وكان والده هو الخليفة عبد الملك بن مروان الذي يُعد من أعظم الخلفاء، ويعد مؤسس الدولة الأموية الثاني، وجده هو الخليفة مروان بن الحكم، وهو أخ غير شقيق لكلِ من، الخليفة الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك، وهو عم لثلاثة من الخلفاء هم، الوليد بن يزيد، ويزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد، وابن عم لخليفتين هما، عمر بن عبد العزيز، ومروان بن محمد.


وأما عن الفرزدق فهو شاعرعربي من شعراء العصر الأموي من أهل البصرة، واسمه همام بن غالب بن صعصعة الدارمي التميم وكنيته أبو فراس وسمي الفرزدق لضخامة وتجهم وجهه، ومعناها الرغيف، وقد اشتهر بشعر المدح والفخر وشعر الهجاء، وقد ولد الفرزدق عام ثمانى وثلاثين للهجرة وقد سمي بالفرزدق لضخامة وتجهم وجهه، وكان أبوه قثراء ومن نبلاء قومه وسادتهم بنو تميم ومن أكثر الشعراء، ويقال أنه لم يكن يجلس لوجبة وحده أبدا، وكان يجير من استجار بقبر أبيه، والموؤودات وهن البنات التي كانت تدفن قبل الإسلام في الجاهلية وأدرك الإسلام وكان كريماً جوادا وكان الفرزدق كثير الهجاء، وقال ابن ظفر عنه، وكان من أمره أن برز للحروب وله ثماني عشرة سنة.

عن الكاتب

علي أبو الحاج علي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

الأخبار العالمية نيوز

2019